الرئيسية » أدب الكتاب » جائحة_كورونا ..بقلم الكاتب عبدالله_مبارك_الحميري

جائحة_كورونا ..بقلم الكاتب عبدالله_مبارك_الحميري

#جائحة_كورونا !
إنّهُ كوفيد ١٩ أو ماعُرف عالمياً بفايروس كورونا اللعين !
ذلك الفايروس الذي يهاجم الجهاز التنفسي فيحدث حمة شديدة يرافقها سعال جاف ثم يضيق تنفس ينتهي بالوفاة إذا لم يتم تدارك المريض في وقت مبكر !!

بدأ الفايروس في الصين أكبر قوة بشرية وأيدي عاملة ثم مر بدول العالم الأكبر قوة إقتصادية وتكنولوجية وأحدث ومازال يحدث دماراً كبيراً في الأرواح التي يحصدها !
ثم أنتقل الى دول العالم الثالث ..
دول عربية تفتقد لأبسط الإمكانيات المادية والبشرية وهناك أيضاً أحدث دماراً ومخاوف كثيرة وهلع !
..
لأول مرة في تاريخ البشرية يغلق الحرم المكي في وجه المصلين قبل كورونا !
ولاول مرة في التاريخ يلجأ البشر الى إرتداء كمامات واقية مبتعدين عن المساجد والدعاء والتبتل أكبر حاجز وقائي !
لاول مرة لاتعج الارض بأصوات التراويح في رمضان الا في أماكن قليلة !
ثم ماذا بعد !!
هاهو كورونا من مايقارب أسبوع يحط الرحال في بلادنا !
في بلد منهكٌ جسدياً ونفسياً !
الحروب فيه لم تبقي فيه شيء أكلت الأخضر واليابس ..
لم تترك بيت الا وخلَّفت فاجعة !
في بلد تحكمه حكومتان واحدة في الداخل تأكل حقه وتضرب ظهره !
وواحدة في الخارج تحصد خيره وتعصي أمره وتعطيه للطامعين فيه وخيراته عن غباءٍ منها وإكراه معاً !
..
في بلدٍ التعليم فيه حقٌ مسلوب والنجاح فيه للجميع والمستقبل فيه لمن يدفع أكثر !
في بلدٍ الحياة ورغد العيش فرض كفاية إن قام به الاغنياء سقط عن الفقراء !
في بلدٍ يقتل فيه الشريف ليحيا العاثر !
يقتل فيه الصالحون ليحيا الطالحون ..
يقتل فيه الشرفاء ليعيش الحقراء !
يقتل فيه المخلصون ليتربع فوق سلطته وخيراته الفاسدون !
..
في بلدٍ المعلم فيه يعمل سائق تاكسي ..
والطبيب مدير أعمال ..
والمهندس طبيب ..
والمحامي عسكري ..
والسارق مدير أمن والمرتشي قاضي ..
ورجل الدين مختلس بإسم الفقراء يربي لحيه ويكبر له كرش !
وكلما كنت أكثر حماقةً وجهلاً كلما نلت أعلى مكانة !
..
ياسادة لاتخافوا من كورونا في بلدٍ يخاف منه الكورونا نفسه !
في بلدي قبل وصول الكورونا لم نسمع بصفارات الانذار وأخذ الحيطة !
ماسمعنا سيارات الاسعاف تمر لتفقد المواطنين !
ماسمعنا بإعلام يطمئن مواطنيه بأن المستشفيات على أهب الاستعداد والجاهزية !
ماوجدنا على الواقع حركة توعوية وتعقيم للشوارع والممتلكات !
..
وجدنا إغلاق للمساجد بحجة كورونا !
وجدنا مسلسل رمضاني تافه كتفاهة مُعدية وممثلية بإسم جمهورية كورونا !
وجدنا إعلام يوجد حالات مصابة وأخر ينفي ذلك !
ووجدنا مرضى يموتون دون معرفة سبب الموت ..
وحدها المقبرة من تستقبل الوفود وتطمئنهم بأن الله يكمن للظالمين بالمرصاد !
..
في بلدي الكورونا أغنية يرددها الاطفال أكثر ممايحفظون من القرآن !
في بلدي الكورونا مهزلة تقف في الوسط بين مكذب لها وبين مستهتر بخطورتها !
..
في بلدي الكورونا لاتحتاج لنصائح وتوعية طبية ، سوق القات يتكفل بالأمر والمقبرة على الدوام تستقبل !
في بلدي الكورونا تخاف من الكمامات ، فالكمامة الواحدة تستخدمها عائلة بالتناوب فيعجز الكورونا عن بث فيروسه في أكبر عدد في الثانية الواحدة !
في بلدي إدعوا الله أن يديم الثوم والليمون وأقراص السيڤامول ليكون الجميع بحال أفضل !
مناشدة !!
إستفيقوا جميعكم حُكاماً ومحكومين ..
تجاراً ومواطنين ..
عقلاء ومفكرين ..
أطباء ومبتكرين !
وحتى باعةً متجولين !!
كورونا الخطر الأعظم الذي دك مدن عظمئ فمابالكم بنحن !
إنشروا الوعي وحاصروا الوباء قبل تفشيه ..
وقبل هذا وذاك عودوا الى الله بحق وتضرعوا إليه بتوبة ..
وأنقذوا أرواح الاطفال فوالله لادخل لها بمهجتكم وخطاباتكم التي تختلقونها !
معاً من أجل وطن خالي من الفيروس ..
الوطن ينتظركم لاتخذلوه !

#عبدالله_مبارك_الحميري!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.