الرئيسية » أدب الكتاب » مشاهدات…بقلم الشاعر شهاب محمد

مشاهدات…بقلم الشاعر شهاب محمد

الشاعر : اللواء شهاب محمد
***********************
مشاهدات
==================
اهلا .. اهلا بالشهداء
*************************

في الزمن الغابر كان الناس نيام..
وكان على الاوهام كلام ..
وكانت عند حدود الصبر ،
هي البنيان ..
هي الايمان ..
وحكايتها يرويها الناس بكل
لسان ..
يحفظها الشعب ،
ويحملها الدهر ،
وكل الاهل وكل الخلان ..

تنتظر ..
يغطي فيها موج البحر بحار ..
تنتصر .. وكان العزم يغامر
يقحم كل الأخطار ..
والان خرجت من كيد الاقدار ..
خرجت من فوهة الإعصار ..
تتحدى ، تتصدى ،
وتنادي كل الثوار
في زمن يغرق فيه الخونة
في التطبيع ،
وخطر التزوير ،
ووحل العار العار
والان .. الان
“الجزائر” تستعيد
الزمن وتحتل الصحف
وتصنع كل الأخبار ،
الثورة تتكلم
والدولة تفضح كل الاسرار ..
منذ قرون ..
كانت تصدع
او تصفع طبع الاستعمار
ووقاحة عدوان ينهار
في كل نهار ..
وينادي فيها شعب جبار
بالصوت الأعلى للوطن الارقى
والزمن الابقى

“قسما بالنازلات الساحقات
و الدماء الزاكيات الطاهرات
والبنود الخافقات اللامعات
في الجبال الشامخات الشاهقات
نحن خضناها حياة او ممات
وعقدنا العزم ان تحيا الجزائر “

من جاء بتاريخ يحفظه ،
عن ظهر القلب ، ولا ينساه ..
ومن كان له دين لا ينساه
ولا يسلاه ،
ولا يتخلى عنه ،
يتقدم ، يتقدم ،
في كل الأحوال ..
ما أجملها تلك الأنباء ،
للشعب ،
العزة بعد الله ،
للشعب الثوره
والجوله بعد الجولة للابعاد
ستمطر لهبا .. غضبا ارض الأجداد
ستدمر غدر العدوان
وجور الحرمان
ما أعظم هذا القول ،. ما أروعه
سحقا ، سحقا للطغيان
سحقا .. سحقا للعدوان ..
الجيش تقدم ، والشعب متيم
والعنوان هو العنوان ،
اعناق الابطال الشجعان ..
ارجلهم.. ايديهم
اضلعهم ،
والقفص الصدري ،
ارى ما هذا ؟
هل جن جنون الكون ،
لماذا صلب الشهداء الابطال
الثوار دهرا ،
لماذا صلبوا غدرا او عهرا ،
هذا عار فوق العار ،
ظلم ..
زلزال ..
وبكاء..
عصيان
وعند حدود النار
عند حدود العار
وفوق العار
جثث للعرض ،
هياكل عظميه ،
فعل وحشي، شيطاني
نذل وجبان ..
فالقاتل والمجرم ،
والمتفرج شيطان ،
وحش ،
همجي ،
يتعرى في الشمس
يمارس كل طقوس الحيوان
لماذا بعث الله غرابا للانسان
يعلم هابيل كيف يداري سوءة
قابيل ..
يا زمن القرصان ..
يا زمن الغيلان ..
يا زمن الخونة والخوان ،
لماذا تمتهن ،
كرامة أبطال الحريه
لماذا ينقلب الميزان ..
لماذا يأكلنا الخوف ،
وننصت ،
عن قول الحق ،
و قول الصدق ،
لماذا يهزمنا النسيان
لا يمكن أن نبقى أسرى للخوف
ولماذا يمكن أن ينسينا الزمن
فضولا واصولا ..
لا يمكن أن نختتم ،
بغير الوعد ،
العهد ، حضورا ومثولا ..
لا يمكن أن يسبقنا احد ،
في الخلق ،
وفي الفضل ،
وفي الفعل ،
حضورا وقبولا ..
سقط الزمن الأسود ..
سقط ، سوادا ،
اسود ،
وارتفعت رايات النصر
الاجمل ،
والابهج ،
وحل الفرح الوطني
القومي العام ،
بعودة ارواح الشهداء ،
وجماجمهم ،
المحبوسة منذ قرون ،
في ظهر الجرف الراعف
والخائف والمرتد ،
على كل الاعراف ،
وكل قوانين
ونواميس الكون ..
يا دار الحرية في صفحات
المجد المشرقة بها
الانوار واكاليل الغار ..
اهلا ..
اهلا بالثوار ..
اهلا .. اهلا بالابطال الاحرار ..
اهلا بالحرية للأموات الاحياء
الشهداء ..
اهلا بالثورة تتقدم ..
تتكلم ..
تتعلم ..
كيف يكون العهد مسار ..
وكيف يكون الحب ،
الأمل ،
النصر قرار ..
قرار .. قرار ..
سقطت اعلام الأحلام الاستعماريه
والاوهام ..
وتقول الأنباء ..
كان الاستعمار يتفاوض ،
ويبحث في السر ،
عن الألوان ..
لكن الأطفال الغلمان ..
الأطفال الشبان ،
كانوا مطرا..
قدرا ..
شجرا ..
في كل مكان..
كانوا يفترشون الحلم
فوق ثراها ،
في كل زمان..
هذا وطن مغسول
بدماء الابطال الشجعان ..
هذا وطن اقسم بالامس ،
واليوم ،
ويقسم أن يبقى ،
وطن المليون ،
ونصف المليون شهيد ..
أن يبقي للحرية ،
والثوره والانسان ..
أن يبقى الراية والعنوان
والان… الان… الان
تعود له اضلعه
تعود له انجمه
تعود له الروح
و يصعد في حفظ الرحمن …
الان… الان… الان… الان
ينتصر الدم على السيف
وينهزم الظلم ويندحر الطغيان
—————
تحيا الجزائر مبارك لها ولشعبها العظيم تكليل النصر وتعطير التراب
باريج الدماء ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.