سأغادر المكان
حيث النفاق و الاحتقار
و الذكاء المستعار
و عاداتٌ تخدش الوقار..
سأرحل عن المكان
بعيدا عن طنين الجلاجل
لأصغي لشدو البلابل
و الشحارير و العنادل..
سأغادر المكان
لأستمع لرقصات اللوز
و الصفصاف و الجوز..
سأرحل عن المكان
بعدما أشيِّدُ أسوارا عالية
و أقيم أسْـيِجة سرمديّة
على ضفاف أنهار المدينة
حمايةً من الآثامِ الهجينة..
سأغادر المكان
لأصغي لزئير الأسود
و عواء الذئاب
و ثغاء الظباء..
سأودِّعُ المكان
حاملا أنين النايات
وسأردّدُه فوق القمم
و في الكهوف و المغارات…
——-
ذ.إدريس الواسع– 02/03/2020