الرئيسية » أدب الكتاب » أقبـــل الليـــــــل

أقبـــل الليـــــــل

شعر كمال مصدق
تمر على عجل
وتعجز ان تمكث لحظة
حتى تراك الاماكن
تلك التي خاتلتها خطى القابعين على ربوة في الطريق
سراط
وقد استقام على هدأة من رحيلك
أيا أيها القابع
في مئاقي السراب
لك أن تقد خطاك
الى دمعة سرها ساكن في الضياع
كأننا لم نلتقي
ولم نفترق
لحظة
تسكن استدارة الدمعة
وسكون على الألف
تقاطع
لم يحتمل غيرة الممكن
كان من الطبيعي جداً
سيري إلى المقبرة
اسيرا
بكل المواعيد التي سيجت جمعنا
صاحبي
كم انا غائب دونك
ليس لي في المكان مكان
ولا في الخيال رحيل
انا لم اكن
كي اسافر في حلمك فكرة
ان اكون وحيدا
هي ربما رغبة
بعد كل وسوسة
اشيع كل جنائزي الممكنة
ارفع من شئت ان ارفع
واخفض اجنحتي
للذي صار في غربتي
اسير على هديه
حيث ما مر مرت خطاي به
هكذا صرت ظلا له
لم اكن
غيره
انا الحاضر
حين ضاعت ملامحه
هكذا
شاء ان ابعث من جديد
صهٍ
انا
لم
اكن
مثلما أعتدتني
كان في الصدر غرب
وفي الأفق كان الغروب
يرتل أغنية للرحيل
أيا أيتها الشمس
قد اقبل الليل
كل الأماكن ليل وجرح
…وغيم يداري النجوم
فكم سوف احتاج من غفوة
كي أهاجر في الحلم
حتى أراني
شعاعا مضيئا
لضفتنا الحالكة
أيا صاحبي
هاجر…
… إليك
فكلما هجَّروك
حان اللقاء
هي ….
غربة سوف تجمعك
بكل غريب
وانت الغريب الذي هجَّروك
إلى غربتي
صاحبي
كم
كان بيني وبيني الطريق طويل
زاد قليل
وظل
رفيق
دليل
…على غربتي الوارفة
أيا أيها الليل اقبل
متى شئت
فاني الظلام الذي
أشرقت فيه كل النجوم
أقبل
فهذي خطاه
تخطُّ خطايا الذين هجرت
واني الشفيع لهم كي أعود
واني الشريد اذا شئت
ذاك الذي شردته الغيوم
واني الشهيد إذا شئت
ذاك الذي
…سولت ظلمة الليل قتله

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.