الرئيسية » آخر الأخبار » ألقرن الواحد والعشرين…مقال بقلم فريدة الجوهري

ألقرن الواحد والعشرين…مقال بقلم فريدة الجوهري

مقال

ألقرن الواحد والعشرين هل هو امتداد للعنصرية على مد القرون؟
العنصرية وما يتشعب منها.

يعتبر تاريخ الواحد والعشرين من آذار من كلّ عام هو اليوم العالمي للقضاء على التميز العنصري، ويعود سبب إعلان هذا اليوم بالتحديد بسبب حادثة وقعت عام 1960 مفادها أن الشرطة أطلقت الرصاص على تظاهرة سلمية في منطقة ساربفيل في جنوب إفريقيا احتجاجا على قوانين المرور التي فرضت نظام الفصل العنصري بين البيض والسود.
إن نظرنا إلى العنصرية نظرة شاملة نجدها تتعدى الفوارق اللونية فهي تحمل العديد من الوجوه القاسية والبشعة التي تتفرع وبكثرة منها الدين والعرق والجنس التي يتفرع منها العنصرية الطائفية والفكرية وحتى الثقافية;وهي مجموعة ممارسات خاطئة تسلب الإنسان حقوقه الوطنية والإجتماعية وتعامله بطريقة دونية بالنسبة إلى الأفراد الآخرين ضمن شعب واحد ووطن واحد في كثير من الأحيان.
مما يعرضه للتهميش والإستبداد.
نرى ان العنصرية لا تنبع من الدين فلقد نهى الدين عنها وبشدة فلا فرق لعربي على أعجمي إلا بالتقوى، ولكنها تقبع في العقل البشري الذي تحتله الأوهام السادية والفوقية بالنسبة لجنس أو لدين وتعززها السياسات الممنهجة فترفض حتى الحكومات التقاليد والأعراف من دين لآخر كالحجاب مثلا الذي أقام ضجة كبيرة وحالة رفض في عدة دول أجنبية. ومعاملة الخادمات الأجنبيات بطريقة فظة او سلبيةفإن مظاهر التميز العنصري وكراهية الأجانب والنظر إليهم على أساس الطبقية هو من أشد عناصر العنصرية.
متى بدأ التميز العنصري؟وما هو؟
التميز العنصري يقسم البشر إلى مجموعات بيولوجية منفصلة على أساس السمات الجسدية االموروثة أو السمات الشخصية الدينية، الثقافية، والسلوكية.
ظهرت العنصرية منذ بداية الخلق وهي من أهم أسباب الفتنة والحروب;لم يخل منها عصر من العصور والدلالة عليها الإتجار بالعبيد، أي تجارة الرقيق. ونلاحظ ان العنصرية الطبقية أو القومية كانت تنتشر وبشدة في العالم ككل ومنها السبي عند الغزوات إذ يتخذ المنتصر النساء لقبيلة أخرى سبايا وإماء ويتخذ من الرجال عبيدا وخصيان، ومن لا يعرف قصة عنتر ابن شداد الذي رفض أبوته لمجرد اللون. ثم جاء الإسلام ليرفض كل التطلعات العنصرية ويدينها.
والعنصرية هي كم من الأفكار والمعتقدات والقناعات والتصرفات التي علينا تغيرها من الداخل البشري والعقل الإنساني. ونحن نراها تنشط وبشدة في ظل هذه الظروف الراهنة إن في الغرب أو الشرق وخاصة في مجال الإختصاصات او الأعمال وحتى الشوارع التي تكون لفئة معينة دون أخرى;والحروب التي تحاول فيها طائفة ما بالسيطرة على طائفة أخرى و التعصب الحزبي الأعمى لزعيم أو حاكم ما فكل هذا يكمن في مصاف العنصرية وأقنعتها المتعددة.
بقلمي/فريدة توفيق الجوهري لبنان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.