أخر المستجدات
الرئيسية » رئيسي » الدكتور خليل الدليمي يكتب : ” إنه زمن العهر “

الدكتور خليل الدليمي يكتب : ” إنه زمن العهر “

” إنه زمن العهر “

د خليل الدليمي

الدكتور خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع عن الشهيد صدام حسين سابقا

الرأي العربي .. الدكتور خليل الدليمي – العراق

 

“إنه زمن العهر” .. هكذا كان الرئيس الخالد صدام حسين – رحمه الله – يصف حال الزمن الذي نحن فيه ، عندما كنا نلتقي به في المعتقل الأمريكي في ” كامب كروبر” التابع لقيادة قوات المارينز الأمريكية ..

تذكرت مقولة الرئيس وأنا أتلقى مكالمة هاتفية قبل يومين من رقم مجهول لشخص كان في موقع مقرب من الرئيس الخالد في أيام العز ، ألا إن هذا الرجل خان العهد ونكث الوعد ، فتعامل مع الإحتلال وحكومته العميلة في المنطقة الخضراء ، سألني وفي نبرة صوته نوعاً من “الفوقية” التي لم ولن أقبل أن يتعامل بها أحداً معي مهما كان عنوانه ، فسألني عن شخص ما ليقيّم ” هذا” المتصل ، وطنية ذلك الرجل ..؟؟؟!!!!! ، يالها من مهازل .. إنه زمن سقوط القيّم ….!!
ذكرتني هذه الحادثة ومثيلاتها ممن خانوا الوطن وأصبحوا عملاء للغازي المحتل مارقين له و/أو لحكومته العميلة فآثروا من السحت الحرام على حساب الوطن ومستقبل أجياله .. هؤلاء المارقين عندما يناقشهم الأخيار عن سوء موقفهم … يقولون : لا تزايدوا علينا فنحن في “”الواجب”” ، أي أنهم أكثر وطنية وهم عيون للثورة والثوار وهم مكلفون بـ ” الواجب” رغم تعاملهم مع المحتل وحكومته …!! ؟؟
… قبل سنوات كان شقيقي وعائلته منفياً معي خارج بلدنا الحبيب يدفع ضريبة موقفه الوطني ، ولأننا لا نزاول أي عمل لتعتاش عليه عوائلنا ( أسرنا) الكبيرة فقد ضاق بنا الحال ، فقرر شقيقي العودة الى العراق مهما كانت النتائج وليكون أيضاً قريباً من والدتي التي فارقتها أنا مكرهاً ودنى أجلها … وأنا أودعه ليغادر عمان ، قال لي وهو يصافحني وبمرارة ذلك المشهد ، قال لي في أمان الله “يا عميل”..!؟ ، قلت له وبتعجب من هو عميل أنا….!!؟؟ قال نعم أنت عميل ….؟!
قلت له وهو أكبر مني سناً .. يا أخي إتق الله .. أأنا عميل ؟؟
كرر الجواب بنعم أنت عميل ..!
فأضاف ، ياخليل أنت موقفك معروف للعالم أجمع ولكن للأسف سيأتي زمن ليس ببعيد أي ( بعد تحرير العراق) ، سيزايد عليك وعلى الوطنيين الشرفاء .. العملاء ويصبحوا هم وطنيين وأنت والشرفاء ستكونوا عملاء بنظرهم وسيكون لهم من يساندهم ويؤيدهم …؟!
قلت له خسئوا وقال هو معي خسئوا …. ولكن يا أخي هذا هو زمن العهر .. زمن الفتن الذي انقلبت فيه المفاهيم …!

… اللهم أغثنا من زمن الفتن ، زمن العهر ، زمن سقوط القيّم ..
….. زمن انقلاب المفاهيم …! … يصدق فيه الكاذب ويكذب فيه الصادق ويخوّن فيه الأمين .. ويحكم فيه الرويبضة.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.