الرئيسية » مقالات » الغباء والاحتيال——

الغباء والاحتيال——

 

 رسمية رفيق طه…سورية …الرأي العربي

نلوم –نحلم –ننتقد نعاني— روايات وقصص من البطولات الاخلاقية ننشرها ونتغنى بها لدرجة تجعل من الغير في اطار من الركب المتواصل والمتلاحق لتلك القصص وقد يذهب البعض الى محاكاة تلك الروايات بشكل اعمى ليجد نفسه في متاهة من الغباء –والجدير بالذكر فان ذاك المغني او الراوي لامجاد طربه او قصصه هو مطرب فاشل لان من يمتلك النغمة الجميلة لايحتاج الى شرحها وكذلك الراوي فافعاله هي عنوان حياته ولكن للاسف نحن اغبياء العالم نرقص للكلمة ونتناسى عملية البحث عن حركة سير كل من يهلل للاخلاق بالقصة او الغناء كما ننسى بان هناك من الدلائل ما تشير الى شخصية المرء بشكل قاطع او نسبي –نتجاهل بان الحياة موقف ورؤية يسبقها فعل بعيد عن الضوضاء والاعلام—فعل يتلازم ومناحي الدنيا بكل تقلباتها من الفرح الى الحزن –فعل يتزاوج مع كل شخوص الحياة بكل وقت وضمن اي ظرف وهذا يجعلني أسافر معكم في رحلة خيالية قد اصل واياكم الى غايتي من مقولتي هذه والقصة تبدأ بحوار بين اب وابنه الحالم بالسفر الى القمر لإكتشافه والعيش به –نعم هذا حقك يابني فاعمل على تحقيقه بالعزم والارادة ولكن قبل ان تسافر الى القمر اريدك ان تسافر الى الله سبحانه وتعالى لتعرفه وبالتالي لتتعلم كيف تجتاز الصعاب كما اريدك ايضا يا بني ان تصل بالحب الى قلب اختك وهي بالغرفة المجاورة لك لتكتشف خبايا حياتها واسرارها ولتكن لها منقذا في دنياها ومن ثم يمكنك حين تكبر ان تسافر الى القمر—–جميعنا يهتم بتلوث الماء والطبيعة ولا نبحث عن التلوث الذي يصيب النفس –جميعنا يلهث لنبني بروجا عالية تناطح السحاب لنركن فيها بنفوس صغيرة لا يدخلها احد —كلنا يسعى لشق الطرقات بين القارات والمدن ولانعرف فن الاتصال بالاخرين –كلنا يوزع الكلام ويرسم البسمة على ثغره ولا يعلم كيف يرسمها على شفاه الاخرين ويهرب بافعاله تاركا سوطا يضرب كل اهازيج عباراته التي زغردت في وقت فراغ للكلم هو فراغ وقع في اول حاجة له—نلوم ننتقد نعاني -نحلم –نهتف نصرخ –نروي –نغني كلها مشاعر جوفاء ان لم تنطلق من ارضية صلبة قوامها عقد مشترك بين الفعل والكلمة قائم على التكافل والتعاضد للوصول الى حياة سليمة في البناء –فلنتعلم بان نبتعد عن الغباء وان لا نقع في رحمة المحتال بكلام اهوج رنان –فلنتعلم كيف نبحث عن تقيم الانسان وكيف نبني الانسان وهذا يحتاج الى ثورة في المفاهيم ثورة تطيح بكل المعتقدات البالية التي عاشت معنا ردحا من الزمن وحان وقت الانقضاض عليها ————-
——————

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.