الرئيسية » آخر الأخبار » ترنيمةُ الإباء ..قصيدة نثر بقلم ايمان مرشد حماد

ترنيمةُ الإباء ..قصيدة نثر بقلم ايمان مرشد حماد

ترنيمةُ الإباء
قصيدة نثر

قلتُ: سيدي
إني امرأةٌ شماء،
ولستُ ككل النساء
أنا نوعٌ جديدٌ لا يعرفُ إلا الإباء.

سيدي،
أنا سنديانةٌ،
لا تعشقُ إلا سامِقَ القمم،
وبرغم عنجهيةِ الألم،
لم أُطلّق عمري المجدَ والشمم،
ولا يرضيني من الحياةِ هامشٌ خُطَّ بجرةِ قلم .

سيدي،
لا تحلمُ يوماً أن أكونَ شيئاً من الأشياء،
فأنا نبتةٌ لا تحتويها أرضٌ أو سماء
ولا تنحني أمامَ عواصفَ هوجاء.

سيدي،
أنا لستُ زهرةً تزينُ المكان
ولا أتيهُ فرحاً بكلمات الإطراءْ.
أنا شجرةُ لبلابٍ فيها كلُّ جنونِ العقلاء.
سمني ما شئْتَ من أسماء
وإنْ غضْبَت فصبَّ غضَبكَ على حوّاءْ،
ولكن اعلم أنني لا أرجعُ إلى الوراء،
ولا يهزني عِظمُ الأنواء.
فأنا لا أؤمن بامرأةٍ لا تتقلدُ وشاحَ الكبرياء
وتتنسمُ عبيرَ الكرامةِ والإباء.

سيدي،
قُلْ : متعاليةً بلهاء.
فهذا يطريني أكثرَ من قولِكَ فاتنةً حسناء.
واعلمْ أنني مهرٌة تصهل في العلياءْ.

سيدي،
سمني ما شئتَ من أسماء.
وقل- إنْ شئْتَ- هي كجلمودِ صخرةٍ صماء.
وان أردتْ فقلْ: فقدتْ لغةَ الكلامِ هذه الخرساء.
ولكن اعلم أنني لا أُحلّقُ في أي سماءْ.
ولا تهزني كلماتٌ فقَدتْ رونقهَا وغَدَت جوفاء.

سيدي،
أيها الراحلُ في أَجواءِ الكلماتِ الخاوية،
يا من تسوق الحروفَ عُنوةً إلى برد الشتاء.
كَذِبَ مَنْ قال أَنَّ كلَّ النساءِ سواء.
واعلمْ أن المرأةَ عندي ألفُ حواءٍ في حواء.

سيدي،
يا مَنْ تقود عنان نفسك إلى قفَصِ الببغاء،
اعلم أن العصفورةَ المُغَرِدةَ إِنْ قُهرت
سقطَتْ ميتةً ولكن بكبرياء.
#بقلمي
#إيمان_مرشد_حماد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.