الرئيسية » آخر الأخبار » تقرير إسرائيلي: تزايد التحريض ضد العرب في شبكات التواصل الاجتماعي

تقرير إسرائيلي: تزايد التحريض ضد العرب في شبكات التواصل الاجتماعي

تقرير إسرائيلي: تزايد التحريض ضد العرب في شبكات التواصل الاجتماعي

11148365_899761120077952_6968962790244449292_n
الرأي العربي .. محمد الشرعة ـ الأردن 

أظهر بحث إسرائيلي لأحد المختصين بشبكات التواصل على شبكة الإنترنت، ونشرت معطياته أمس، أن رسائل التحريض ضد العرب ارتفعت بأربع مرات، من معدل 8 آلاف رسالة في الأسبوع الأول من شهر أيلول (سبتمبر) إلى ما يقارب 30 ألف رسالة في الأسبوع الأول من الشهر الحالي، في مجموعة قنوات تم وضعها تحت الرصد، مما يعني أن هذا ليس حال الشبكة ككل. والعبارة الأكثر شيوعيا في هذا التحريض “الموت للعرب”.
ويقول البحث، الذي استعرضته صحيفة “هآرتس”، إن “بين تعابير الكراهية في الشبكة كان يمكن للمرء أن يجد في الأيام الأخيرة دعوات الموت للعرب وللمخربين، دعوات لنكبة ثانية”، وأن مثل هذه التعابير يكررها بكثرة عضو الكنيست العنصري الشرس يانون ميغال من كتلة المستوطنين “البيت اليهودي”، إذ قال في مقابلة مع القناة 10 للتلفزيون الإسرائيلي، “يمكن أن نحصي ليس فقط الانتفاضات، بل والنكبات أيضا”. إضافة إلى ذلك اشتدت الدعوة لمقاطعة المتاجر العربية، وحمل المسدسات والسكاكين، ونشرت صور جثث “المخربين” المقتولين.
وتقول معدة البحث، مديرة قسم التخطيط الاستراتيجي، في شركة “بازازيلا”، التي تابع شبكات التواصل، إنها فحصت عدد المحادثات التي ظهرت فيها تعابير عنيفة وتحريضية ضد العرب. وحسب البحث، فإنه “بينما منذ بداية ايلول (سبتمبر) كان يمكن لنا أن نرى نحو 8 آلاف حوار ذات مضمون تحريضي تجاه العرب كل أسبوع، في الأسبوع الأخير من شهر أيلول باتت هذه 10 ألاف حوار كهذا، وفي الأسبوع الأول من شهر تشرين الأول، كانت نحو 29 ألف حوار مع تعابير عنف تجاه العرب. في فحص عدد الحوارات التحريضية حسب الأيام تبين أنه في يوم الخميس الماضي وحده، يوم العملية في تل أبيب، كان نحو 7 آلاف حوار مع تعابير عنف تجاه العرب – نحو الضعف عن الأيام التي سبقته”.
وفي فحص لموطن التحريض الأكبر في الشبكة تبين أن 40 في المائة من الخطاب العنيف يجري في شبكة الفيسبوك، 38 في المائة في شبكة التويتر، 12 في المائة في التقارير والتعقيبات، 8 في المائة في المنتديات و1 في المائة في المدونات. وعلى رأس قائمة صفحات الفيسبوك التي يجري فيها الخطاب التحريضي من المتصفحين بلغ موقع اخبار “0404”، وبعده حسب الترتيب: صفحات الفيسبوك للقناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، ثم موقع “والا” الإخباري، ثم “تقرير أولي”، ثم روتر، وحلّ في المرتبة السادسة، صفحة رئيس الوزراء نتنياهو.
ويشير البحث الى أن أحد البوستات الذي حظي بتأييد كبير في الأيام الأخيرة، كان بوست المجندة عيدان ليفي، التي نشرت صورتها وعلى كف يدها كتب: “كراهية العرب ليست عنصرية بل قيم”. وجمعت صورتها نحو 20 ألف إعجاب حتى أزيلت. عندما نشر نتنئيل ازولاي ردا على صورة مشابهة، وعلى كف يده كتب: “الحب المجرد والتسامح، هما القيم!” وحصل على أكثر من مئتي تعقيب مضاد وشكاوى للفيسبوك أدت إلى إغلاق صفحته.
وتقول باحثة الانترنت، الدكتورة عنان بن دافيد من دائرة علم الاجتماع، العلوم السياسية والإعلام في الجامعة الإسرائيلية المفتوحة إن هذه النماذج تجسد بعضا من أنماط العمل الجديدة التي تطورت في الشبكة في محاولة للتملص من رقابة الفيسبوك، الذي يزيل مضامين غير جديرة. وعلى حد قولها، فإنه بسبب الشكاوى الكثيرة على التحريض، تعلم الناس كيف يحرضون دون أن يحرضوا: “إذا كانوا ذات مرة يكتبون عن العرب، فاليوم لا يكتبون عربا بل يضعون صورة او رابطا او يشركون بشيء ما أحدا آخر، هذا يزيل عنهم المسؤولية، ولكن الجمهور يتلقى الرسالة، والتحريض يراه الناس في التعقيبات التي من الأصعب بكثير متابعتها؛ وثمة من يكتبون “اقتلوهم”، ولا يكتبون اقتلوا أحدا بعينه”.
وانتشرت في الأيام الأخيرة الاعتداءات العنصرية على فلسطينيي 48، ومنها طعن أربعة عمال من فلسطينيي 48 في مدينة ديمونة (جنوب)، ومهاجمة مجموعة من الشبان من مدينة قلنسوة وضربهم بشكل مبرح، حينما كانوا في مدينة نتانيا، وتسجل مستوطنة نتسيرت عيليت، الجاثمة على أراضي مدينة الناصرة وقراها، ذروة في الاعتداءات العنصرية شبه اليومية. وقبل أيام قام أحد الإرهابيين، برش مادة كيماوية حارقة على شابة عربية من مدينة اللد، والقائمة تطول.
ودعت لجنة المتابعة لقضايا فلسطينيي 48، الأهالي والطلاب والعمال خاصة، إلى أخذ كل وسائل الحيطة والحذر في تحركهم في المدن اليهودية والمعاهد العليا، وذلك تحسبا للاعتداءات العنصرية الهستيريّة التي يرتكبها الإرهابيون اليهود، كما دعت الشبان العرب إلى الانتباه في استخدام وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث رصدت حالات كثيرة لاعتقال أو لفصل من العمل أو دعوة للتحقيق لشباب، إثر ما نشروه في هذه الوسائل والمواقع، والتي تحولت لمصيدة بأيدي المخابرات.: ــ وكالات 

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.