الرئيسية » أدب الكتاب » تناهيــــــــد ﻣُﺆﺟّﺠـــــــــــﺔ

تناهيــــــــد ﻣُﺆﺟّﺠـــــــــــﺔ

جمال العامري

••••••••••••••••••••••••
ﺳﻘﻂ ﻗﻠﺒﻲ ﻣﺮﻣِﻴّﺎً ﺑﺸﺒّﺎﻙ ﺍﻟﻐﺮﺍﻡ
ﺃﻧﻬﻰ ﺿﻮﺀﺍً ﺃﻧﺠﺒﺘﻪ ﻋﺎﺻﻔـــــــــﺔ
ﺃﺻﻄﺎﺩﻧﻲ ﻣﺜﻞ ﺳــــــــــــﻤﻜﺔ
ﻻ ﺗﻤﻞُّ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻣــﻮﺍﺝ
ﺃﻭﻟﺠﺖُ ﺳﺠﻦٍ ﺃﺯﻟــــــــــــﻲ
ﻳُﺴﻤﻮﻧﻪ ﺍﻟﻘﻔﺺ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ
ﻣُﺠﺮﺟﺮﺍً ﻛﺨﻴﺎﻝٍِ ﻓﺮﺍﺷﺔ
ﻓﻲ ﺧﻴﻮﻁ ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺕ
ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ …………
ﻻ ﺃﺷﻚُّ ﻓﻲ ﺣُﺒﻚ
ﻭﻻ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺇﻋﻔﺎﺀﻙ ﻣﻦ ﻗﻠﺒـــــــﻲ
ﻭﻟﻢ ﺃﻧﺴﻰ ﻣﻼﻣﺢ ﻭﺟﻬﻚ ﺍﻟﺼﺒﻴﺢ
ﻟﺤﻈﺔٍ ﻭﺍﺣــــــــــــــــــــــــــــﺪﺓ
ﻭﺷﻔﺎﺗﻚِ ﺍﻟﻤُﺒﻠﻠّﺔ ﺑﺎﻟﻐــــــــﺮﺍﻡ
ﺣُﺒﻚِ ﺳﻴﻈﻞُّ ﺧﺎﻟـــــــــــــﺪﺍً
ﺩﻳﻨﻲ ﻭﺇﻳﻤﺎﻧـــــــــــــــــﻲ
ﻻ ﻳُﻐﺎﺩﺭ ﻣُﺨﻴﻠﺘـــــــــــﻲ
ﻃﻴﻔﻚِ ﺧُﻠِﻖَ ﻣﻦ ﺳﺮﺍﺩﻳﺐ ﺍﻷﺯﻝ
ﻭﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻻ ﺃﺟـــــــــــﺮﺅ
ﻋﻠﻰ ﺗﻤﺰﻳﻖ ﻗﻠــــــــــــــــﺐٍ
ﻳُﺆﺟِﺠّﻪ ﺍﻟﻬﻴــــــــــــــــــــﺎﻡ
ﻳﺘﺄﻟﻢ ﺑﺼﻤــــــــــــــــــــﺖٍ
ﺗُﺤﻴﻂُ ﺑﻪ ﺍﻟﻌُﺘﻤـــــــــــﺎﺕ
ﻭﺣﻴﻦ ﺃﺗﺬﻛّﺮﻙِ …………
ﺃُﻋﺎﻧﻲ ﻭﻃﺄﺓ ﺍﻟﺤِﺮﻣــﺎﻥ
ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻤﺮِّﻳﻦ ﺍﻣﺎﻣﻲ
ﺃﻗﻒ ﺇﺟﻼﻻً ﻟﺨﻄﻮﺍﺗﻚِ
ﺗﺘﻮﻗّﻒُ ﻧﺒﻀﺎﺕ ﻗﻠﺒﻲ
ﻭﺷﻔﺘﺎﻱ ﺗﺠﻒُّ ﻣُﺤﺘﺮﻗـــــــــــــــــــﺔ
ﺿﺮﺍﻭﺓ ﺍﻟﻮﺟﻊ ﺗﻤﺘﺺ ﺭﺣﻴﻖ ﺃﺯﻫﺎﺭﻱ
ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻇﻨّﻪ ﺃﻧـــــــــﺖِ
ﺗﻮﺍﺭﻯ ﻣﻦ ﺑﻴﺎﺩِﺭ ﺃﺣﻼﻣــــــــــــﻲ
ﺣِﻜﺎﻳﺔ ﺃﻧــــــــــــــــــــﺖِ ………
ﺃﺳﺮﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ
ﺷـــــــــــــــــــــــــﻤﻌﺔ ﺃﻧﺖِ
ﺃﺿﺎﺀﺕ ﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴـــــــﺎﺓ
ﺣﻜﻤﺔ ﺍﻷﻣﻨﻴـــــــــــــــﺎﺕ
ﺣﺰﻳﻨﺎً أﻧـــــــــــــــﺎ …….
ﻣﺜﻞ ﻛُﺮﺓ ﺛﻠﺠﻴّـــــــــــــﺔ
ﺗﺄﺑﻰ ﺍﻟﺬﻭﺑﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ
ﺣﺒﻴﺒﺘـــــــــﻲ ……….
ﻻ ﺗُﺆﺍﺧِﺬﻳﻨـــــــــــــــﻲ
ﺇﻥ ﻧﻬﺠﺖُ ﻧﻬﺠﺎً ﺃﺣﻤﻖ
ﻓﻬﺬﺍ ﻗــــــــــــــــﺪﺭﻱ
ﺟﺮﻳﺖُ ﻓﻲ ﺩُﺭﻭﺏ ﻣﻸﻯ ﺑﺎﻟﻤﻄﺒّﺎﺕ ﻭﺍﻹﻧﻜﺴﺎﺭﺍﺕ
ﻻ ﺯﻟــــــــــــــــــــــﺖ ﺃﺣﺒّـــــــــــــــــــــــــــﻚِ
ﻧﻌﻢ ﺃﻗﻮﻟﻬـــــــــــــــــــــــﺎ ﺃﺣﺒـــــــــــــــــﻚ
ﻭﺩﻣﻌﻲ ﺣﺒﻴﺲ ﻓﻲ ﺣﺸﺮﺟﺔ ﺍﻟﻨﺸـــــﻴﺞ
ﻟﻜﻨــــــــــــــــــــــــــــﻲ ﻻ أﻣـــــــــــﻠﻚ
ﺇﻻ أﻥ ﺍﻗــــــــــــــﻒ ﺣﺎﺋـــــــــــــــــــﺮﺍً
ﻣﻐﻤﻮﺭﺍً ﺑﺎﻟﺼﻤﺖ ﻭﺍﻟﺤﻨﻴــــــــــــــــــﻦ
ﻻ ﺍﻋﺮﻑ ﻛﻴﻒ ﺃُﺧﺒﺊ ﺣﺴـــــــــﺮﺍﺗﻲ
ﻭﺣﻴﺎﺗﻲ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺻﺎﻟﺤﺔ ﻟﻺﺑﺘﺴﺎﻣﺎﺕ
ﺗﻮﺍﻟﺖ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟــﻲ ﻭﺍﻷﻳــــــــــــــــــــﺎﻡ
ﻭﺃﻧﻘﺾ ﺍﻟﻌُﻤـــــــــــــــــــــــــــــــــﺮ
ﻭﺭﺣﻠﺔ ﺣُﺒِّﻨﺎ ﺗﻮﻗﻔﺖ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ
ﺣﺴﺒﺖ ﺍﻟﺴّﺮﺍﺏ ﻳﻨﺎﺑﻴــــــــــــﻊ ﻣﺎﺀ
ﻏُﺪﺭﺍﻧِﻨـــــــﺎ ﻧﺎﺿِﺒــــــــــــــــــــــــﺔٌ
ﻭﺟﻨﺎﺗﻨــــــــــــــــــﺎ ﺻﺤــــــــــــﺮﺍﺀ
ﻭﺗﺒﺮّﺃﺕ ﻣﻨﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻌﺼﺎﻓﻴــــــــــــﺮ
ﻭﻟﻢ ﻳﺒﻖِ ﻣﻦ ﺻُﺤﺒﻲ ، ﻭﺃﺧﻮﺗـــﻲ
ﺇﻻ ﺍﻟﺸّـــــــــــــــــــــﺎﻣِﺘﻮﻥ ﺑﻨــــﺎ
ﻭﺭُﺳﻞ ﺍﻷﺣﺰﺍﻥ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻧـــــــــــــﺎﺓ
ﻫﺎ أﻧﺎ ﺍﻵﻥ ﺟﺎﻟﺴــــــــــــــــــــــﺎً
ﻣﺜﻞ ﺭﺟﻞ ﻓﻘﺪَ ﺿﺎﻟّﺘـــــــــــــــــﻪ
ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﺮﻳﺮ ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.