الرئيسية » أدب الكتاب » حروفي مبعثرة .. وطني .. ابتسام ابو واصل محاميد

حروفي مبعثرة .. وطني .. ابتسام ابو واصل محاميد

حروفي مبعثرة .. وطني

 

ابتسام محاميد

الرأي العربي .. ابتسام ابو واصل محاميد – فلسطين

 

سَأَروِي حِكَايَتِي بِاختِصَار …

مِئَة ُ عَام أَو أَكثَر ماَ زِلتُ بِالصَّفحَةِ الأوُلَى ،

أَستَجمِعُ مَا تَبَقَى مِن سُطُورِ رِوَايَتِي إِشتِيَاقاً

وَمِن كَيَانِي وَكَبتِي مُفرَدَات التَّلاق..

مِئِة عَامٍ أَو ِأَكثَر….

يَهَمسُ قَلبِي

يَكتُبُنِي عَلى حُدوُدِ أَدمُعِي

لِتَستَفِيقَ غَمامَة وِجَع المُحِب المُشتَاق،

دَعُونِي أَقطفُ مِن قِصَتِي حُرُوفاً ..

أَكتُبُ فِي حَضرَةِ مَجدِ وَطَنِي

حُرَةً دُونَ سِيَاق.

سَأَروِي حِكَايَتِي باختِصَار

مئة عَامٍ أَو أَكثَر

مَا زِلتُ بالصَّفحَةِ الأُولَى

بَينَ أَهدَابِ عَينَيكَ

أُكَابِدُ ألَمَ حِرمَانِي

وَلَوعَةَ جُنُونِي بِحُبِكَ ..

كُلَمَا اقتَرَبتُ مِنكَ

يُصِيبُنِي لَهِيباً بِدَمِي كَفِيلاً

بِتَتوِيجِكَ ًسَيِدَ الحَيَاة الأَبَدِيَة ..

كَيف َلا وَأَنا فِي هَوَاكَ العَاشِقَةُ

المِجنُونَةُ الشَّقِيَةُ العَنيِدَةُ الغَيُورَةُ

الآتِيَةُ بِصُلجَانِ حِكَايَةِ َعِشقِي الغَجَرِيَة…

سَأَروِي حِكَايَتِي بِاختِصَار

مِئَةُ عَامٍ أَو أِكثَر

وَأَنَا بالصَّفحَةِ الأُولَى

أُدَوِنُ مَا بَينَ نَبضِي وَوَرَقِي

عَزفَ ثَورَةَ تَمَرُدِي وَغَضَبِي …

أَجمَعُ مَا تَبَقَى فِي كُتُبِي

مِن سُطُورٍ مُغبَرَةٍ

لِأَكتُبَ الحُرِيَةَ

بَينَ مُفرَدَاتِ تَعوِيذَةٍ إِسمَنتِيَةٍ

تَمنَعُ شِقَي بُرتُقَالة العِنَاق …

سَأَروِي حِكَايَتِي. بِاختِصَار

مِئَةُ عَامٍ أَو أَكثَر

وَأَنَا َ أَرسِمُكَ َ لَوحَةً جَمِيلَةً فِي مُتحَفِ قَلبِي…

لِأَنَنِي..

سَيِدَةُ نَفسِي

أَمنَحُهَا الكِبرِيَاء…..

إِستَقَلَ غَمَام الوهم

إِستَبَقُ مَا كَانَ وَيَكُون …

لِأَحتَفِلَ َعَلى شَرَفِ حَضرَةِ أَلَمِكَ

واستَمِرُ بِشُربِ كَأسَ المُرِ وَالعَلقَم.

وَأَرقُصُ عَلى أَنغَامِ أَنِينِ الثَكَالَى المُعَانِقَةِ شُمُوخَ الجِبَال .

فَمُنذُ دَخَلتُ حَفلَكَ لَم يَتَوَقَفَ المَشهَدُ الشَجِيُ

وَلَم يَتَوَقَف نَزفُ الدَّمع

وَلَم يُعَزِنِي الوَقت حِينَ يَزُفُ لِيَّ القَدرُ شَهَادَةُ الشَهِيد.

وَيَحمِلَ بِحِضنِه تَابُوتَ رَضِيعٍ وَلِيد ….

لَعَل َالدَّمعُ لا يَسمَحُ بِقَتلِ الكِبرِيَاءِ وَالصَبرُ الذي أُنَادِيه ….

سَأَروِي حِكَايَتِي باختِصَار

.مِئَةُ عَامٍ أَو أَكثَر.

وَأَنا أَنتَظِرُ أَن ينصَرِمَ لَيلُ العَاشِقَةِ فِي صَفَاءٍ،

لِأَنَ َالصَّمت رَهِيب

يَا سَادَة ..

فََأَلف حِكَايَةٍ حُبلَى بِأَمَلٍ عَقِمٍ يَتِيمٍ كَحِكَايَةِ وَطَنِي،

حِكَايَتِي….وَطَنِي….. رَوَيتُهَا باختِصَار

ابتسام ابو واصل محاميد

فلسطين

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.