الرئيسية » أدب الكتاب » خاطرة اليوم بقلم الكاتب صالح الخصبة

خاطرة اليوم بقلم الكاتب صالح الخصبة

*** خاطرة اليوم ***
******

1931506_1229538640394316_139931443713401767_n
الرأي العربي .. صالح الخصبة 

أن تُرضي جميع البشر … ضرب من الجنون وغاية لا يمكن إدراكها … فإرضاء البشرِ يتطلبُ مهارةً حاذقة وتمارين وعمليات تجميل وتمثيل … وهب أنّك قبلتِ بذلك وأُتيح لك أخذ ” كورسات ” متقدمة في التلوين والمجاملات والإبتسامات العريضة … فلا أظنك ستنجح وتخدع الآخرين بأنك أقرب من لديهم ..
هناك من لا يقبل الصدق فيك … ولا يتقبلك بما تربيت عليه من فضائل سنواتٍ وعقود … بل ويفترض فيك أن تكون “نسخة ” عنه وله فقط … ونسي انك قبل أن تكون لنفسك .. يحتمّ عليك قانون البشر أن تكون لديهم وتندمج معهم وتشاركهم بظوابط مجتمعية .. هي من تمثّل الشخصية وتعطيها شهادة الإنتماء والولاء .
عندما تتضارب المصالح ووتعاكس الإتجاهات … تنعكس المفاهيم وتصبح الفضائل رذائل واضدادا … وتصبح الشمس الدافئة حارقة … ويكون البحر في أعتى أمواجه ، بعد ان كان مكاناً للإستجمام والترفيه …
ما يؤلم حفاً … من ينعتك ” بالتغيير ” . وعادة تقترن كلمة التغيير بالمعنى السلبي لا الإيجابي … فتنتحي بنفسك برهة … لعلك تضع أصابعك على ما تغيّر فيك … فلا تجد .. لا نبضاً زاد ولا قلباً أنشق عن قلب .. ولا عبارة تخرج من أُذنيك وقد كانت قبل ” التغيير ” تخرج من بين شفتيك …. !!
أما آن للبشر أن يهذّب سلوكه ويرتقي بذوقة الى المفاهيم العامة للسلوك السّوي والذوق الرفيع ؟ فالعلاقات البشرية بمجملها .. علاقات بناء لا هدم … وما ترتئيه لنفسك .. إرتضيه لغيرك … وما تقبلة أنت على علاته … لا يُعني انه مفبول أو مرفوض لغيرك … خاصة إذا اختلفت البيئات وتنوعت التربيات …!!
أن ترضي أحداً أو تسعده … هو أن يكون لك قدرة ” الهواء ” لتغلغل في أعماقة وفي كلتا رئتيه لتمدة بإكسجين العمر لحيا فيك وبك … فإذا ما خرجت مهانا من بين جنبية … ويدّعي الإختناق والموت … تصبح أوكسيجنات الحياااة … أعاصير وأمواجَ لا حياة فيها … سوى الرمال … !!
نحن لا نحاسب البشر على مبادئهم ووجهات نظرهم … فما هومقبولٌ لديك فد يكون مرفوضا عند غيرك والعكس صحيح … وبما أنها وجهات نظر … تحتمل الصح والخطأ … فلا ضير أن يراك كلّ البشر أنّك من عالم آخر … ليس فيه ” مجراتّ ” تحت مسميات ” التغيير القصري ” .
…………………………………………………………………. Saleh <<

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.