الرئيسية » آراء حرة » ظاهرة تسترعي الانتباه في ملابسات وظروف ولادة “داعش” بقلم د. أسامة عكنان

ظاهرة تسترعي الانتباه في ملابسات وظروف ولادة “داعش” بقلم د. أسامة عكنان

ظاهرة تسترعي الانتباه في ملابسات وظروف

ولادة “داعش” في كل الأماكن التي ظهرت فيها

11896025_673644122765529_6729087486279376632_n

الرأي العربي .. د. أسامة عكنان ـ الأردن 

أولا: “داعش سوريا” ظهرت في وقت كانت المعارضة المسلحة تزداد قوة،
فأصبحت عند ظهورها ورقةً لصالح النظام، تُؤَجِّل أيَّ حسم معه بحجة
مكافحة الإرهاب، وهي الآن الورقة الحرجة التي يتم اللعب بها للإبقاء
على نظام “بشار الأسد” (!!)

ثانيا: “داعش العراق” ظهرت في وقت كانت فيه الثورة السَلِّمية المعارضة
لنظام المحاصصة الطائفية في المحافظات الغربية في أوج قوتها، فأصبحت
ورقة لصالح نظام المحاصصة، تؤجل أيَّ حسم ضده بحجة مكافحة الإرهاب،
وهي الآن الورقة الحرجة التي يتم اللعب بها لإطالة عمر نظام المحاصصة
الطائفية في العراق (!!)

ثالثا: “داعش ليبيا” ظهرت في وقت أصبحت جماعة “حفتر” في بنغازي قلقة
من عجزها عن حسم المعركة ضد الطرف الآخر في طرابلس، فأصبحت ورقة
لصالح تلك القوة تعدِّل من كفتها في الصراع بحجة مكافحة الإرهاب، وهي الآن
الورقة الحرجة التي يجتمع العرب بسببها لصياغة طريقة التدخل في ليبيا
حماية لمن تُراد حمايتهم (!!)

رابعا: “داعش مصر” ظهرت في وقت ازداد فيه ارتباك النظام الانقلابي بسبب
بدء مطالبات إقليمية ودولية بضرورة حل المشكلة مع “الإخوان” بشكل سريع
ويحقق الأمن والاستقرار، فأصبحت ورقة حرجة لصالح النظام ورئيسه تُخفف من
حدَّة مطالبته بالحل التوافقي مع معارضيه في مصر بحجة مكافحة الإرهاب (!!)

خامسا: إذن: لصالح من تظهر داعش، ولصالح من تتحرك، ومن المتضرر الحقيقي
منها، هل هم من يرفعون لواء محاربتها من ممارسي “إرهاب الدولة” عندما تظهر
فجأة وبلا مقدمات، أم هم أولئك الذين تظهر لتكون ورقة يتم القفز بمحاربتها على
حقوقهم، مع أنهم هم الذين يحرصون على محاربتها لأنها تحرمهم من فرصة تحصيل
حقوقهم (!!)

سادسا: وبالتالي، وفي ضوء ما ثبت لدينا من ظروف وملابسات وتوقيتات لاستيلاد
واستظهار “داعش” هنا وهناك، في أي الأماكن يُتَوَقَّع ظهور هذا الوحش في المرة
القادمة، هل في “اليمن”، أم في “لبنان” أم في “السعودية” أم في “الأردن” أم
في الجزائر” (!!)

إنه مجرد سؤال بريء للتفكير وإعمال العقل (!!)

تعليق واحد

  1. مساء الياسمين:
    حقيقة الدكتور أسامة له نظرة صائبة لا تخيب..وتشدنا تحليلاته المدروسة والمنطقية .
    لا شيئ مستبعد ومنطقي جداً ما تفضل به الدكتور أسامة.
    والعقلاء يربطون مابين ظهور داعش والربيع العربي ..وصمود بعض الطغاة والقضاء على البعض الاخر منهم .!
    وكما ظهرت القاعدة للقضاء على روسيا انذاك وخلق زعزعة في الشرق الاوسط ….والتمهيد المتسلسل لما حدث من احداث سبتمبر 2001 وما تبعها من حرب الجليج الخ …وصولاً لمسرحية الربيع العربي ..تؤكد النظرة والتساؤل غير البريء في نهاية مقالة الدكتور أسامة.
    داعش صنيعة غربية ..ولن تهداأ الا بعد تحقيق شعار فرق تسد ..وتفتيت المفتت ورفع راية الخنوع بامتياز والسيطرة الكلية على العرب في كافة الامور..ومسخ ومسح الدين الاسلامي .
    ولا حول ولا قوة الا بالله.
    شكراً موقع وكالة الرأي العربي وشكراً للكاتب المؤرخ د.أسامة عكنّان.
    ……….

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.