أخر المستجدات
الرئيسية » آخر الأخبار » عن دار المعـتز للنشر والتوزيع، في عمّـان صـدرت رواية ” اغتيال الياسمين”. / سليم أحمد حسن..وجاء في المقـدمة التي كتبتها د. أميرة عبد العـزيز/ أستاذة محاضرة / جامعة السوربون.- باريس.

عن دار المعـتز للنشر والتوزيع، في عمّـان صـدرت رواية ” اغتيال الياسمين”. / سليم أحمد حسن..وجاء في المقـدمة التي كتبتها د. أميرة عبد العـزيز/ أستاذة محاضرة / جامعة السوربون.- باريس.

عن دار المعـتز للنشر والتوزيع، في عمّـان صـدرت رواية ” اغتيال الياسمين”. / سليم أحمد حسن..وجاء في المقـدمة التي كتبتها د. أميرة عبد العـزيز/ أستاذة محاضرة / جامعة السوربون.- باريس.

***
غـالبًـا ما يكون السبب وراء قــراءتـنا لروايـة ما، هــو البحــث عن حكمة فيها، ومن ثم نعمل بها.
يقول “هيكل” الحكمة هي أعلى المراتب التي يمكن أن يتوصل إليها الإنسان، فبعـد أن تكتمل المعرفـة، ويصل التاريـخ إلى قمّته، تحصل الحكمة. وبالتالي فالحكيم أعلى شـأنًـا من الفيلسوف، والحكمــة هي المرحلة التالية والأخـيرة بعـد الفلسفة. إنهــا ذروة الـــذرى وغايــة الغايات، وهنيئا لمن يتوصل إلى الحكمة والرزانة.
ونتساءل هنا ما الحكمة في “اغتيال الياسمين”؟؟
منذ اللحظــة الأولى يجــد القـارئ نفسه عــرضة لتأثــير مضاعــف. الشخصيات تتجسد في الواقع.. والأماكن تترسخ في الذاكرة.. بشكل عجيب!! والأحداث تفرز مأساة بعد أخرى..
وبمتابعة القراءة نقف أمام البعد الإنساني الذي ما حاد المؤلف عنه لحظة طيلة استرساله في نزف جـرح الكتابة، باحترافيّــةٍ مـدهـشــة وموضوعية كاملة. فيما تتقافز إلى القارىء أسباب ومبررات تجعله ينصت إلى نبض الأحداث المتسارعـة بتوازٍ بين شخصياتها..
فأحمد الطفل الصغير الذي يكون لنــا مشهدا سرديًـا وصفيًـا عاشقًـا للمكان، لفــرن ﻷبيه.. لتلك القبلـة البريئـة من أم أسعـد..لحوارات أمِّــه وأبيه..لأخيه محمود مثله اﻻعلى..ليكبر أحمد.. وتأخذ الأحــداث انحناءاتها الطبيعـيــة أحيانًـا.. حــبّ.. خيبــة.. فرح.. حزن..
يتناول المؤلف الأحـداث بتقنية عاليـة وبحرفيـّـة من زاويـة المأساة بعـــين “ســارة “.. لينقـل الواقـع السوريَّ المؤلـم، ويجسده بأبعاده الثــلاثــة، وبعــــده الرابـــع الحزين.
رواية ” اغـتـيـال اليـاسمين” تضـمُّ زخمًـا كبــيرًا من الصُّـور،فأنت تشاهد بوضوح مسلسـلاً أخّـاذ الأحداث، وكأنـك أمام فيــلم سـينمائي مكتمل. وتسمع الأصوات أيضا، تميِّزها، تخافها تارة، وتأنــس لهــا تارة أخرى..
وهذا وحده كافٍ ليمنعك من إزاحة الرواية عـن يديك قبل إتمام القراءة..
“اغـتيال الياسمين” رواية أعــمق من نصٍّ إبـداعي تأريخيّ لحقـبةٍ معيّـنــةٍ من الزمن السوري الصعب..
إنها رواية الذاكرة السورية المجروحة والمؤثـثَّـة بالأمل.
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷
الشـكر والتقدير للدكتورة أمـيرة.. وللأختين الشاعرتين السوريتين / د. ميساء الدرزي / وهيام الأحمـد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.