أخر المستجدات
الرئيسية » آخر الأخبار » في الذكرى الـ 35..”صبرا وشاتيلا” جرح غائر في ضمير الإنسانية 16 سبتمبر، 2017

في الذكرى الـ 35..”صبرا وشاتيلا” جرح غائر في ضمير الإنسانية 16 سبتمبر، 2017

في الذكرى الـ 35..”صبرا وشاتيلا” جرح غائر في ضمير الإنسانية

16 سبتمبر، 2017
في هذا المكان إلى الغرب من العاصمة اللبنانية بيروت وقبل 35 عاما وقعت المجزرة الشهيرة التي أودت بحياة أكثر من 3 آلاف معظمهم فلسطينيين، تعرضوا للذبح على مدى ثلاثة أيام متواصلة.
 
لا تزال مشاهد الذبح وبقر بطون الحوامل واغتصاب النساء ماثلة في ذاكرة من كتب لهم النجاة، ونجوا من مجزرة “صبرا وشاتيلا” في 15 سبتمبر 1982(اجتاح الكيان الصهيوني لبنان في العام نفسه).
 
 

في ليل “الخميس الأسود” كما يصفه الفلسطينيون واللبنانيون، أمر رئيس وزراء الاحتلال “آرئيل شارون” وكان وقتها وزيرا للدفاع بتطويق المخيم، استعدادا لارتكاب حلفائه “اللبنانيين” واحدة من أبشع المجازر في التاريخ الحديث.
 
تذكر أمال القرمي (50 عاما) وكانت وقتها في الـ 15 من عمرها عندما فرت وعائلتها تلك الليلة من منزلهم في القسم الشرقي من المخيّم (العملية بدات في القسم الغربي) هرباً من وصول عناصر جيش “سعد حداد”.
 
كان حداد رائدا في الجيش اللبناني يقود وحدة عسكرية تضم 400 جندي في بلدة القليعة ، قبل أن ينشق عن الجيش ويتحالف مع الكيان الصهيوني مشكلا ميليشيا “جيش لبنان الجنوبي”، المناهضة للوجود الفلسطيني في لبنان.
 
لم يكن حداد بمفرده المشارك في هذه المجزرة بل كان معه حزب لبناني مسيحي يميني متطرف (حزب الكتائب اللبنانية) وفقاً لما قالته أمال.
 
في حزن يكسو ملامحها، تعود أمال لتلك الليلة المشؤومة ” خدعونا، قالوا لنا عبر مكبرات الصوت المتمركزة على مداخل المخيّم كي تخرجوا آمنين وبسلام ارفعوا رايات بيضاء وأخرجوا من منازلكم، ومن سيفعل ذلك سيعود إلى بيته وأرضه في فلسطين”.
 
صدق السكان خدعة الكيان الصهيوني وأعوانهم اللبنانيين وحين فعلوا ما طُلب منهم انقضوا عليهم بوحشية وافتعلوا بهم مجازر لا يمكن تصورها حتى في أفلام الرعب، جرائم أفظع مما تقوم به “داعش” اليوم . وفق القرمي.
 
محمد الحسنين (45 سنة) شاهد آخر على المجزرة، كان عمره وقتها 10 سنوات حين شاهد عنصر من الجيش الإسرائيلي ومعه رجلين لبنانيين يبقرون بطن إمرأة حامل ويخرجون جنينها ثم علقوها على الحائط وأبقوها لأيام معلّقة على جدار منزلها.
 
يقول الحسنين “كانت معجزة أن ينجوا البعض بحياتهم، ومع خروج المسلحين والصهاينة عدنا لنشتم رائحة الموت المتصاعدة من الجثث المتحللة.. وجوه كثيرة كنا نعرفها اختفت تماما من المخيّم”.
 
سعيد القاسم (67 سنة) كان في الثلاثينات حين شارك مع مجموعة لا تتجاوز الـ20 شاباً ورجلاً للدفاع عن المخيم. لم يكن معهم سوى بعض الأسلحة الخفيفة .
 
ويتابع “حتى الآن أشعر برجفة وغضب وحقد حين أسترجع تلك الذاكرة”، وتابع “لن أسامح العربي قبل الصهيوني، كان شباب الأحزاب يتناولون أمامنا المخدرات والحبوب المهلوسة على مدخل المسجد قبل الهجوم علينا وقتلنا بشراسة لم يشهدها التاريخ”.
 
ويحمّل القاسم جل المسؤولية لحركة “أمل” التابعة لرئيس مجلس النواب نبيه بري ( كان يومها قائدا عسكريا فيها)، مضيفا “سهل عناصرها دخول الصهاينة للمخيم ، ولأنه كان هنالك صراع “سني –شيعي” في المنطقة فقد اتفقوا علينا”.
وبحسب روايات أهالي المخيم ، كانت الطائرات الصهيونية ترمي قنابل مضيئة فوق العاصمة بيروت وتحديداً فوق المخيّم تمهيداً لاقتحامه.
 
يجمع القاسم وعدد آخر من أهالي المخيم أن “عناصر “حركة أمل” أعطوا إشارات لعناصر الأحزاب اللبنانية اليمينية ودخلوا مع الجيش الإسرائيلي ومكثوا 3 أيام وهم يقتلون ويذبحون ويقطعون الرؤوس بالفؤوس ويخرجون أحشاء النساء والرجال والأطفال”.
 
ويروي ” كانت المرأة ترغم على الخروج من منزلها عارية تماما قبل أن يتناوب على اغتصابها أكثر من عشرة مسلحين ثم يقتلونها أمام زوجها وأولادها بوحشية ويقطعون أوصالها”.
 
ورغم رفع دعاوى قضائية من قبل ذوي ضحايا مجزرة ” صبرا وشاتيلا” ضد إسرائيل، فقد جرى مساومتهم لاحقا من قبل دول أوروبية وتحديدا بلجيكا وسويسرا، بحسب سعيد العمري ( 55 سنة).
 
ويتابع ” قامت هذه الدول بمنحهم اللجوء ثم الجنسية والتمتع بكافة الحقوق فيها شرط إسقاط حقوقهم القضائية ضد إسرائيل ولم يعد في المخيم اليوم سوى بعض الشهود الذين كانوا داخله ليلة المجزرة”.
 
ويقع مخيم” صبرا وشاتيلا” يقع في الشطر الغربي للعاصمة بيروت وتبلغ مساحته كيلو مترا مربعا واحدا ويبلغ عدد سكانه اليوم حوالي 12 ألف شخص ، وهو واحداً من بين 12 مخيماً للاجئين الفلسطينيين في لبنان

منقول -بوست برس

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.