الرئيسية » مقالات » في اليوم العالمي للمعلم المعلم .. مقال بقلم – د ياسر مكي

في اليوم العالمي للمعلم المعلم .. مقال بقلم – د ياسر مكي

.
. في اليوم العالمي للمعلم
المعلم الرئيس والتلميذ السلطان
مقال بقلم – د ياسر مكي
قف للمعلم وفه التبجيلا – كاد المعلم أن يكون رسولا – هوبيت شعر من قصيدة أبياتها كثيرة رائعة جميلة لأميرالشعراء أحمد شوقي نظمها وكتبها ليبين فضل المعلم وقيمته ودوره النبيل الجليل في نقل العلم وتعليمه
وتاكيدا لذلك ففي الخامس من شهر اكتوبر عام ١٩٩٤ أصدرت منظمة اليونيسكو توصية باقامة احتفال كل عام في هذا التاريخ للمعلمين تقديرآلدورهم الهام ومجهوداتهم السامية في حمل مشاعل النور والمعرفة ولكونهم رسل لنقل العلم وهم من يعلمون الأجيال ويؤهلونهم لقيادة المستقبل وعلى ايديهم يتخرج الرؤساءوالملوك والسلاطين والأمراء والعلماء والأطباء والمهندسين والضباط
وقصتنا التي نستشهد بها لبيان فضل المعلم بطلها السلطان قابوس بن سعيد – سلطان عمان رحمه الله والذي عرف عنه حتى وقت هذة الواقعة أنه لايذهب أبدآ إلى المطار لاستقبال أحد ايا ما كان ومهما كانت شخصيته إلاأنه وعلى غير ما تعود عليه ذهب لاستقبال الرئيس الهندي شالكار ديال شارما الذي كان في زيارة رسمية للسلطنة في أواخر الثمانينات وبمجرد هبوط طائرة الرئيس الزائر أرض المطار صعد السلطان اليها بنفسه وقام بتقبيل رئيس الهند قبل أن يقوم من مقعده ونزل سلم الطائرة ممسكا بيده حتى وصلا إلى السيارة فأمرالسطان سائقها أن ينزل منها وقام هو بفتح الباب الامامي للرئيس الضيف وقادها بنفسه حتى قصر السلطنة – أثار هذا الموقف والتصرف الغريب دهشة واستغراب كل الحاضرين من الوزراء والمسؤولين والإعلاميين – وبعدها وفي لقاء إعلامي باحدى المناسبات سأله أحد الصحفيين عن سر هذا التصرف فأجاب بأنه لم يذهب لاستقبال السيد شالكار لكونه رئيساللهند ولكنه ذهب لاستقبال معلمه الذي علمه عندما كان يدرس في مدينة بونا الهندية والذي تعلم على يديه كيف يعيش وكيف يتصرف وكيف يواجه المواقف الصعبةوكيف يتحمل المسؤوليةوحاول أن يطبق ما تعلمه من هذا المعلم في حياته العملية حتى وصل إلى تلك المكانة الرفيعة التي هو فيها الآن وصار التلميذ النجيب سلطانا لعمان وأصبح المعلم رئيسا للهند
تحية في عيدكم معلمي ومعلمات الدنيا – كل عام وانتم بخير

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.