الرئيسية » أدب الكتاب » في زحمة الألم… د.وصفي حرب تيلخ

في زحمة الألم… د.وصفي حرب تيلخ

في زحمة الألم…
د.وصفي حرب تيلخ
الآردن
__
كان يدرك واقعة
ويعلم ان الحياة تعانده
تعلن الحرب عليه
لكنه كان يحمل روحا
لا تستكين
وقلبا ينبض املاً
كان منذ طفولته في جبهة
حرب مع هذه الحياة
تقذفه بسهامها كل يوم
و كان يهزأ بكل هذه السهام
ويسخر من كل الآلام
نراه باسم الثغر
منبسط المحيّا
رغم قطرات النزف الداخلي…
وفي غمرة هوَج الدنيا
وغيظها من قوة تحمله
ومن صموده في وجه قسوتها
هاهي تستجمع قوتها
وتلملم اسلحتها
لتشن هجوما توقعته ان
يكون الأخير…
ولكن الله سلم….
في هذه اللحظة
افاق من هول الصدمة
واستعاد ادراك واقعه
فأبحر في آلامه حالما
لم يكترث
لم يسمح للألم ان يجتث قلبه
او ان ينزع عواطفه
فما كان يفكر إلاّ بها
أيخبرها بما حصل
أيبوح لها بمكنون قلبه
أيقول لها أنها المرة الأولى
التي يحس بها بالخوف
خوف من أن تتغلب عليه الآلام
فيذوي دون أن يراها
دون ان يقول لها كلمة وداع
أو دون ان يقول لها ..
أحبك….
أفاق من حلمه
نظر حوله
تفقد جسده
فإذا بقلبه ما زال ينبض
فحمد الله
وكانت اول من حادثها:
أحبك يا غالية
نعم احبك

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.