أخر المستجدات
الرئيسية » أخبار ثقافية » لقاء_مع_نفسي…. بقلم الكاتبة عبيدة_أبوربيع….. وكالة الراي العربي ….

لقاء_مع_نفسي…. بقلم الكاتبة عبيدة_أبوربيع….. وكالة الراي العربي ….

#لقاء_مع_نفسي
وانا في طريقي لقلب عابرٍ التقيته صدفة بأحلامي …. من فرحي ….رحلت كل ألوانِ الحياة إلى قلبي …
كنت اسير نحو ضوءٍ خافتٍ يكادُ يُميزه الناظر ….لم أكنْ أتمتم سوى بأغنيةٍ شغفني لحنُها…وأسرتني كلماتها المبتلة بعطرٍ من الحب ….لا اذكر أنني سمعتها سوى مرتين … يشدني ذاك النور الذي أتبع كلما توقفت قدماي عن المسير..
كانت كل الأرواحِ من حولي ساكنة … أمشي كهدوءِ الليلِ .. قلبي دافئٌ …ويدايَ باردتان …صَوتي خريفيُّ اللَّحنِ …
يعم الهدوءُ من حَولي …لكنّ جَوفي يمتلئُ بالضجيجِ…وكأنني ابتلعتُ الفصولَ الاربعة ..سافرتُ بلا دعوة …ولم أحمل في جيبي عنواناً لأحد …لكنْ ثمّةَ من يَقتادُ روحي لعالمٍ آخر ..أنا فقط أمضي حيث يأخذني قلبي …..
فجأة ..!! عند مفترقِ طرق ..
وقفت ..
هنا…. هدأ النسيم الذي كان يلاحقني…
وتوزّعَ النورُ الذي تبعتُه في كلا الطريقين …..لم أعرف كيف سأختارُ درباً واحداً يكونُ لي ملجأً لأمنياتي..
أغمضت عينيَّ وتبعت نداءً كان يهمسُ بإسمي …سرت بجنون اتبعه …إلى أن توقفتُ ….احتلني الخوفُ وتسَمَّرت قطعٌ من الحيرةِ أطرافَ قلبي … لم ادرِ كيف السبيل إلى الرجوع ….لأنني لم ألقَ في هذا الطريق مُرادي ….وكأن أمنياتي تجنحت وعرجت الى السماء مع سرب الطيور المهاجرة تلك ….
تسللتْ كلماتُ الرجاءِ روحي .. وهمست أنفاسي بالدعاء …
تساءَلتُ ….أَتُراني أخطأتُ حينما تبعتُ النّداء …أم أن قلبي اقتاده النور الذي لم يكن لي …فمسّني الضّياع ….
كدتُ من استيائي أن أبكي …لكنني شددت بيدي على قلبي …وقلت في نفسي ….قلبي لا يُخطئ…..!!
سيأتي من أوصلني عطرهُ هنا …لأعطيهِ وَعدي، بأن أُبقيهِ في قلبي حبيباً…..وفي يمنايَ وريداً…..
لكنْ …..لمْ ألمحْ أحداً حولي …لا أرى سوى ظِلي …..
للحظة!…
هدأت كل جوارحي وأدركت في عز صمتي أن النداء قد غادر مني…….كان نداء قلبي الحزين…هو ذلك الغريب العابر الذي رافق أحلامي ….كان يناديني حين سكنتني أوجاع النهار …
وآذتني نظراتُ الجائعين….وكنت أُسْكِتُه بتنهيدة ….
كنت أسير باحثاً عن حب افتقده…
وكانت ذاتي هي الحبيب الغائب………
لم أكن وفيّةً لقلبي بما يكفي….كنت أهجر نفسي وأهبُ الوفاء للآخرين …حتى نسيتُها …أدركتُ أنني كنت مخطئةً بحق ذاتي عندما هجرتها …ونزعت الحياة من عروقها وانا ابتسم …لأُرْضي من أبكاني …
النداء كان صراخَ قلبي أنا ….والعطر الذي رافقني كان
إيماني الذي لم يغادرني …..و ذاك النور كان نور شمس
روحي المنسيّة…. التي عادت بعد أن تاهت عن سمائها وأفلت…. عدتُ كوكباً منيراً يقول: أنا هنا من أجلكِ …
و أنا لا أحبُّ الآفلين……

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.