الرئيسية » آخر الأخبار » نتنياهو يشدد القبضة الأمنية في الضفة

نتنياهو يشدد القبضة الأمنية في الضفة

 

نتنياهو يشدد القبضة الأمنية في الضفة

القدس المحتلة -كامل ابراهيم
وكالات

اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو امس ، تشديد قبضة الجيش في الضفة الغربية ، في الوقت الذي اسفرت فيه الهجمات ضد الاسرائيليين امس عن مقتل اسرائيلي ، فيما استشهد ثلاثة فلسطينيين من المهاجمين بينهم فتاة بما في ذلك في القدس التي لم تكن شهدت اي هجوم منذ قرابة اسبوعين، وذلك عشية زيارة لوزير الخارجية الاميركي جون كيري.
وقال نتنياهو في بيان «من اجل تعزيز وتيرة حربنا على الارهابيين، لن نفرض اي قيود على انشطة جيش الدفاع والاجهزة الأمنية، ونقوم بشق طرق التفافية خاصة بالاسرائيليين».
واكد ان القوات الاسرائيلية تدخل جميع القرى والبلدات الفلسطينية والبيوت وتقوم باعتقالات واسعة النطاق الى جانب التدقيق في كل السيارات الفلسطينية اثناء مرورها في الطرقات الرئيسية.
وقال «نحن نعمل بلا أية قيود ليلا نهارا ضد الإرهابيين». وقام نتانياهو بزيارة تفقدية الى منطقة مستوطنات غوش عتصيون حيث اكد بذل اقصى الجهود لوقف العنف.
وقتل اسرائيلي واصيب اخر بجروح في عملية طعن نفذها فلسطيني عند محطة وقود قرب بلدة نعلين على محور مهم يربط بين القدس المحتلة وتل ابيب ويعبر قسما من الضفة الغربية المحتلة، على ما افاد الجيش الاسرائيلي مشيرا الى مقتل الفلسطيني. وافادت وزارة الصحة الفلسطينية ان الفلسطيني احمد جمال طه من بلدة قطنة استشهد برصاص الجيش عند محطة الوقود بالقرب من بلدة نعلين.
كما قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا حاول طعن اسرائيلي بالسكين عند حاجز حوارة، جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية. وافادت مصادر امنية فلسطينية ان الفتى هو علاء خليل خشاش من مخيم عسكر شرقي مدينة نابلس.
لكن الهلال الاحمر اكد «نقل فلسطينية من حاجز حوارة اصيبت براسها بجروح خطرة» فيما اوضحت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان الفتاة سماح عبد الله ( 18 عاما) كانت في السيارة عندما اطلق الجيش الرصاص على الشاب الفلسطيني فاصيبت في رأسها.
كذلك استشهدت فتاة فلسطينية في الـ16 من العمر واصيبت اخرى في الـ14 بجروح بالغة بعد ان اطلقت الشرطة النار عليهما اثر طعنهما فلسطينيا في السبعين من العمر قرب سوق محانيه يهودا في وسط القدس الغربية واوضحت الشرطة انهما من شمال مدينة القدس.
من جهة اخرى اعلن الجيش ان الجنود يبحثون عن رجل يشتبه بانه نفذ هجوما بالسيارة فصدم مدنيا اصيب بجروح طفيفة في شمال الضفة الغربية.
وبعدما شهدت اضطرابات استمرت اسابيع بقيت القدس المحتلة منذ 10 تشرين الثاني بمعزل عن المواجهات في ظل انتشار مكثف للشرطة والجيش وبموجب اتفاق دبلوماسي حول باحة المسجد الاقصى.
وبعدما تركزت اعمال العنف طوال اسابيع في محيط الحرم القدسي انتقلت بعد ذلك الى الضفة الغربية وتحديدا في محيط الخليل جنوب الضفة التي تحتلها اسرائيل منذ 1967.
وعادت اعمال العنف امس الى القدس المحتلة حيث هاجمت فتاتان فلسطينيتان بمقصين رجلا في حوالى السبعين من العمر في وسط الشارع قرب سوق محانيه يهودا المكتظ في الضفة الغربية، على ما افادت الشرطة الاسرائيلية.
وتبين لاحقا ان الضحية الذي اصيب بجروح طفيفة فلسطيني من الضفة الغربية ولا يعرف ما اذا استهدف بالخطأ كما اصيب شاب في الـ27 من العمر بجروح طفيفة في يده جراء شظايا رصاص على ما يبدو.
ويظهر شريط فيديو الفتاتين ترتديان على ما يبدو بدلة مدرسية وتحملان حقيبتين مدرسيتين وقد بدا عليهما الاضطراب تشهران مقصين في مواجهة ثلاثة رجال يحاصرونهما على مسافة بضعة امتار شاهرين عليهما مسدسات. وتثب احدى الفتاتين متوعدة صوب احد الرجال فيما الثانية تستند الى جدار على مسافة وتواصل التلويح بالمقص وهي الاولى التي استشهدت.
وقام الشرطي ذاته على ما يبدو بعد ذلك بقتل الفتاة الثانية وتظهر الفتاتان ممددتين ارضا. ولا يسمح الصوت المنخفض للغاية في الفيديو الذي التقطته كاميرا مراقبة بالجزم ما اذا كان واصل اطلاق النار على الفتاتين بعدما سقطتا ارضا. وبحسب الشرطة فهو فتح النار حين بدات الفتاتان التقدم صوبه متجاهلتين اوامره.
وكان شقيق احدى الفتاتين استشهد عام 2013 في مواجهات مع الجنود الاسرائيليين في قلنديا بالضفة الغربية على مقربة من القدس المحتلة ، وفق وسائل الاعلام الفلسطينية.
وتشهد القدس المحتلة والاراضي الفلسطينية واسرائيل موجة من اعمال العنف المستمرة منذ الاول من تشرين الاول، وادت الى استشهاد 92 فلسطينيا ومقتل و17 اسرائيليا اضافة الى اميركي واريتري، في اعمال عنف تخللتها مواجهات بين فلسطينيين واسرائيليين واطلاق نار وعمليات طعن.
وتقول الشرطة الاسرائيلية ان نحو نصف الفلسطينيين قتلوا برصاص عناصرها او الجيش خلال تنفيذهم هجمات بالسكين على اسرائيليين.
ويصل كيري اليوم في زيارة لاسرائيل والضفة الغربية يجري خلالها محادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس. وبحسب واشنطن فان كيري لا يطمح خلال زيارته هذه الى اعادة الطرفين الى طاولة مفاوضات السلام بل يحاول فقط حضهما على خفض حدة التوتر.

هذا وقد كشفت محامية هيئة شؤون الاسرى والمحررين الفلسطينيين هبة مصالحة عن شهادة قاسية أدلى بها الأسير القاصر أحمد يوسف عبد الشكور العكل (17 عاما)، سكان بلدة بيت أولا في الخليل، والموقوف في سجن مجدو.
وجاء في شهادة الأسير «إنه اعتقل يوم 18/9/2015 من مخيم شعفاط ‘في ساعات الظهر عندما هجم عليه 6 مستعربين أوقعوه على الأرض وأخذوا يضربوه بأرجلهم وبالبنادق التي معهم بشكل تعسفي وحشي، وانضم اليهم عدد آخر من الجنود وشاركوهم بالضرب».
وقال «أخذوا يدعسون على ظهره بأحذيتهم ذات النعل الحديدي، مسببين له أوجاعًا هائلة في ظهره، وضربوه بأسلحتهم على وجهه ورأسه فنزفت الدماء من أنفه وفمه وامتلأ وجهه بالدم، استمروا بضربه غير آبهين بدمائه التي ملأت وجهه وجسمه».
وأكد الأسير أنه «كسروه ولم يستطع ان يقف على قدميه وجروه حتى حاجز شعفاط وهناك أدخلوه لغرفه صغيرة، قيدوا يديه بقيود بلاستيكية وقيدوا قدميه كذلك، وجلس على الأرض، وهناك استمر الجنود بضربه».
وأفاد أن الجنود ضربوه دون رحمه وهم يسبوه ويشتموه يهزؤون ويضحكون عليه، كل جندي يدخل عليه يطلب منه ان يقف ثم يضربه بقدمه فيقع على الارض لأن قدميه مقيدة، ويستمر الجنود بضربه وهم يضحكون ويبصقون في وجهه».
وذكر العكل أنه في ساعات المساء نقل إلى معسكر «عطروت»، وهناك تم التحقيق معه لمدة 3 ساعات، حقق معه ووجهه ممتليء بالدم ويديه وملابسه كذلك نتيجة للجروح التي تعرض لها بسبب الضرب، ولم يسمح له المحقق بأن يغتسل وينظف وجهه ويديه من الدم’، قالت المحامية مصالحة.
كما قال «إنه بعد انتهاء التحقيق نقل الى سجن ‘عوفر’، وهناك رفض الضابط مسؤول الأسرى أن يستقبله، لأن وضعه الصحي كان سيئ جدًا».
ونقل عن ضابط الاحتلال قوله «منظر الدم والجروح التي على جسمه مقلقة، لن استقبله في سجن عوفر، إلا بعد أن تأخذوه للمستشفى وتحضروا ورقة من هناك بأنه سليم معافى».
وبيّن أنهم نقلوه لمستشفى «شعاري تسيدك» في القدس وهناك أجروا له صور أشعة لرأسه وظهره، ثم نظفوا له جروحه ووضعوا له كمادات ماء بارد، واجروا له فحوصات دم وضغط.
كما قال الأسير «إنه بقي هناك 3 ساعات تحت المراقبة، وبعدها ـرجعوه لسجن عوفر،و استقبلوه وادخلوه لقسم الاشبال ليبقى هناك 19 يوما، من سجن عوفر نقل الى سجن مجدو، عند دخوله للسجن تم تفتيشه تفتيشًا عاريًا ثم أدخلوه لقسم الأشبال بعد ان اوسعه ضرباً ايضا «.

وبناء على الانتهاكات الاسرائيلية اعلنت أربع منظمات حقوق إنسان فلسطينية (مؤسسة الحق، مركز الميزان لحقوق الإنسان، مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان) انها سلمت امس مذكرة سرية إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا بالنيابة عن أنفسهم وعن ضحايا العدوان الإسرائيلي الأخير «عملية الجرف الصامد».
وتحتوي المذكرة وفقاً للمادة 15 من نظام روما الأساسي، معلومات وثقت من خلال عمل مشترك حول الجرائم التي ارتكبت خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة في عام 2014.
وقال مدير مؤسسة الحق شعوان جبارين في مؤتمر صحفي عقد امس ، «قدمنا ما يكفي من معلومات إلى مكتب المدعي العام لتحديد وجود أساس منطقي يؤكد قيام مسؤولين إسرائيليين عسكريين كبار ومسؤولين مدنيين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال العدوان الأخير على قطاع غزة».
وقال مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني، «فلسطين غير قادرة محلياً على محاسبة الإسرائيليين الذين اقترفوا جرائم حرب دولية نحن بحاجة إلى المحكمة الجنائية الدولية لكسر حلقة الحصانة والإفلات من العقاب».
وأكدت المنظمات في مذكرتها أن هناك جرائم ارتكبت في سياق هجوم واسع النطاق و ممنهج وفقاً أو تعزيزاً لسياسة وضعتها القيادة الإسرائيلية العليا المدنية والعسكرية، بما في ذلك أعضاء مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، لترتقي على حد سواء كجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.